IUVMمقالات

أردوغان و أمران أحلاهما مر..

على وقع الانهزامات التركية الأخيرة في الشمال السوري، والتي يواجهها المحتل العثماني أردوغان بعد تكثيف اعتداءاته على الأراضي السورية، بات يتلقى التعازي من بعض القوى المناصرة ليس لمعركته، بل لدفعه نحو المجهول، حيث سارعت كل من قطر وألمانيا لتعزية اردوغان والتنديد بالرد السوري على اعتداءات أردوغان المتكررة.

وكما هي عادته دائما عندما يوضع اردوغان في وجه المدفع أمام أسياده الغربيين بالعموم وأمام المجتمع التركي على وجه الخصوص، يخرج أردوغان ليتشدق أمام شعبه بخطاب يحاول الباسه ثوباً أبيض فوق ثوبه المتشرب بدم الأبرياء.
حيث لم يتمخض هذا الخطاب عن أي خطوة من إمكانها تحسين الوضع في الشمال، فشماعة أردوغان تدور حول أنه يحاول حماية بلاده من غزو الارهابين هناك واستمرار عملياته في الشمال لابد أن تستكمل حتى النهاية، معتبرا أن الأزمة في إدلب حُبكت للتضييق على تركيا.

وهنا يصعب على اردوغان التفريق ما بين ارهابيي الشمال وهم مرتزقته والجماعات المتأسلمة والخارجة عن كل القوانين والأعراف والأحكام وما بين الجيش السوري الذي له كامل الحق باستعادة أرضه كاملاً من أيدي الإرهابيين سواء كانوا داخل الأراضي السورية أو على الحدود.

إلا أن تركيا الآن بدأت تعي أنها وقعت في مصيدة أعدائها، وأنها عاجزة عن التخلص من طوفان الإرهابيين على حدودها، فلا خيار إلا أن تقوم بدعمهم للاستمرار أكثر بالقتال الى جانب افراد من عناصر الجيش التركي، والذين هم بلا شك قد تأثروا بثقافة وعادات الإرهابيين المتواجدين معهم.

وتأكيداً لما سبق، وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف قال في حديث له إن لدمشق كامل الحق في محاربة الجماعات الإرهابية على أرضها وفرض سيطرتها بالكامل على هذه الجغرافية وعدم التهاون في التعامل مع الجماعات الإرهابية، وأكد أن الإحداثيات التي تم تسليمها في الأمس لم تتضمن إشارات من قبل أنقرة الى تواجد الجيش التركي المدمج ضمن صفوف الجماعات الإرهابية وهذا أيضاً فحوى حديث وزارة الدفاع الروسية.

الاتفاق الأخير الذي صدر قبل ساعات والذي أقرته الخارجية الروسية التي ذكرت أن موسكو وأنقرة أكدتا سعيهما لنزع فتيل التوتر “على الأرض” في إدلب مع المضي قدما في مواجهة العناصر الإرهابية.

روسيا التي أبدت كامل جديتها في التعامل مع هذا الملف الذي بات من الواجب إنهاؤه وفتح الطرق بين المحافظات السورية وعودة ادلب كبقية أخواتها خالية من الإرهاب، وهنا لن يكون أمام المتعنت التركي إلا خيارين الأول الخيار العسكري الساعي لدعم أكبر للمجموعات الإرهابية المسلحة التابعة له وهذا ما سيزيد القوات الروسية إصراراً على قصف الإرهابين بقوة والقضاء عليهم ، أما الخيار الثاني هو الخيار السياسي الذي يلزم أنقرة في الانصياع لتنفيذ اتفاقيات سوتشي وأستانا والوثوق بأن أردوغان سيفي بتعهداته أمام المجتمع الدولي.

الوسوم

مقالات ذات صلة

%d مدونون معجبون بهذه: