IUVM

وجود القوات الأمريكية في سوريا.. ما أسبابه؟؟

السؤال الذي تكرر كثيراً خلال الأزمة السورية، خاصةً وأنه عند كل تصريح أمريكي عن نية الانسحاب من الأراضي السورية، يأتي الفعل الأمريكي العكسي، بالمحافظة على بعض القوات لأسبابٍ وحججٍ مختلفة.

البعض يقول بأن أمريكا تريد الحفاظ على قواتها في سورية، من أجل النفط السوري وعائداته، وهذا أمر صحيح بالمطلق، وأكده الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أكثر من مرة، لكن ماذا عن القوات المتواجدة في التنف وتلك التي كانت في منبج وقرب عين عرب؟، ولماذا لم تكتفِ واشنطن بقواتها فقط؟، بل مهدت الطريق لإقامة قواعد عسكرية لبعض دول التحالف مثل القوات الفرنسية والبريطانية.

الولايات المتحدة الأمريكية تسعى ومنذ بدء الحرب في سورية إلى تأجيج الوضع وإطالة أمد الأزمة ومنع تحقيق الحل السياسي، وهو الأمر الذي يتحقق بشرط واحد، إبقاء القوات على الأرض، إضافة إلى الضغط على المعارضة لوضع شروط على أي حوار مع الدولة السورية.

إن أمريكا تعي جيداً أن انسحابها من التنف مثلاً يعني سيطرة الجيش السوري على الحدود العراقية، وفتح الطرق بشكل طبيعي إلى العراق أي تعزيز التبادل الاقتصادي والتجاري بين البلدين، وتحقيق نوع من الاكتفاء الذاتي المتبادل، وهو ما يعود بمصلحة مشتركة على بغداد ودمشق، وهو ما لا تريده الولايات المتحدة في الوقت الحالي.

وأيضاً ينطبق الأمر نفسه على شرق الفرات، فإضافة إلى رغبة واشنطن بالحصول على النفط، لا تريد أمريكا للجيش السوري أن يستقر شمال سورية، وبالتالي إبقاء مصدر التهديد الذي تلوح به واشنطن موجود بشكل دائم “أي خطر الخلايا النائمة لتنظيم داعش”، وبالتالي القول: أن وجود القوات الأمريكية مستمراً والحسم السياسي والعسكري في سوريا مؤجلاً.

سبق و أن لوح الرئيس الأسد أكثر من مرة بخيار المقاومة الشعبية، وهي الخطوة التي تخشاها أمريكا بشدة، واختبرتها في فيتنام وأفغانستان والعراق وأثبتت في كل مرة عدم قدرتها على مواجهة المقاومة الشعبية، وتعرضت قواتها لاستنزاف كبير أجبرها في نهاية المطاف على الانسحاب مجبرة، فهل تشهد الأيام القادمة تصاعد العمل الشعبي ضد الاحتلال الأمريكي داخل سوريا؟

الوسوم

مقالات ذات صلة

%d مدونون معجبون بهذه: