IUVM

إسرائيل تحترق مع بداية النهاية

ليس بالشيء الغريب هذا التعتيم كله الذي يحاول كيان الاحتلال خلقه في ظل التوتر الأمني الذي تمر به كل من تل أبيب وحيفا وبعض المناطق في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بعد حادثة مقتل يهودي من أصول أثيوبية على يد شرطي إسرائيلي كان خارج أوقات عمله، وقتله بدم بارد دون سبب يذكر.

كما يقال إن لم يكن فيه خير لابن بلده ليس فيه خير للغريب، فهذا الإسرائيلي لا فارق لديه، هذا الشرطي الذي اعتادت يداه على القتل ورائحة الدم، إذ أنهم تعودوا وبشكل يومي وخاصة يوم الجمعة أن يتصدوا للفلسطينيين الذين لا سلاح لهم سوى الحجارة، فلن يكون هناك فارق كبير لديه من يقتل، عربياً كان أم من ابن عرقه، أبيضاً أم من العرق الأسود، كما فعل مع اليهودي الإثيوبي ابن التسعة عشر عاماً.

أما فيما يتعلق بالكيان، فأعداد الجرحى والقتلى تحصد بالعشرات، بعد أن بدأت تذيع الأخبار منذ يومين عن تفجيرات لدى الكيان قرب وزارة الدفاع الإسرائيلية، وسط تعتيم كبير على الأحداث، في وقت يحاول بنيامين نتنياهو أن يُهدئ من الإثيوبيين خوفاً من تصعيد غير متوقع، وإلى جانبه أفيخاي أدرعي الناطق باسم جيش الدفاع الإسرائيلي للإعلام العربي الذي يحاول التخفيف من وطأة ما يحدث هناك، متناسياً أن الخير قادم، هذا الخير الذي سيمحيهم ولربما قريباً جداً.

أما الفلاشا، أو من يُدعَون بـ “يهود إثيوبيا”، والذين يزاول غالبيتهم أعمالاً منخفضة الأجور لا تحتاج إلى تأهيل علمي، مثل النظافة وقطاع الأغذية، وهذا ما تشير إليه تقارير إعلامية “أن الفلاشا القادمين خلال الموجة الأولى من هجرتهم وحتى موجات تالية لا يتقنون اللغة العبرية ولم يتمكنوا من التأقلم مع المجتمع رغم برامج الاندماج التي أطلقتها الحكومة”، ما يؤكد أن هذا الكيان ما كان يوماً ليظهر حسن نيته معه، وكأنما استقدمهم ليقتص منهم ومن جهدهم ولإذلالهم ليس إلا، فكيف يكون الحال مع ابن الأرض، الأخوة الفلسطينيين الذين سلبت منهم أرضهم ظلماً وعدواناً، لتمارس عليهم كافة وسائل الإذلال وماتزال المساعي مستمرة لإنهائهم هم وغيرهم ممن يقف بوجه هذا الكيان الغاصب، فماذا عسانا نحن أن نقول سوى، “اللهم يا حي يا قيوم اجعل ما بدأ عندهم شرارة لا تنطفئ وبداية النهاية لهم.. اللهم اجعل بأسهم بينهم شديد”.

Facebook Comments
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *