IUVM

مخيم الركبان إلى زوال

مخيم الركبان الواقع في المنطقة الحدودية الشرقية الفاصلة بين الأردن وسوريا والعراق يشهد تفاقماً كبيراً بالحصار الأميركي الذي ينجم عنه الجوع والغياب الكامل للخدمات الطبية، مما أدى إلى تراجع حاد في أعداد اللاجئين السوريين الذين يقطنون المخيم معظمهم من النساء والأطفال.

ففي غمرة الفرح والسعادة التي اعتلت أوداج الأطفال والنساء وبابتسامات الغبطة التي ارتسمت على شفاههم شهدت سوريا عودة عشرات العائلات من المهجرين الذين كانت تحتجزهم قوات الاحتلال الأمريكي ومرتزقتها من المجموعات الإرهابية في مخيم الركبان، وصلوا إلى ممر جليغم في البادية السورية شرق منطقة ظاظا بريف حمص الشرقي تمهيداً لنقلهم إلى مراكز إقامة مؤقتة في حمص ومن ثم إلى مناطق سكنهم الدائمة التي طهرها الجيش العربي السوري من الإرهاب وأهلت الجهات المعنية البنى التحتية وأمنت المستلزمات الأساسية للإقامة فيها.
وعبّر عدد من العائدين في تصريحات عن ارتياحهم للخروج من مخيم الركبان مؤكدين أن سنوات من الذل والفقر والمرض والبرد والظلم على أيدي المجموعات الإرهابية المنتشرة في المخيم انتهت بفضل الجيش العربي السوري والجهود الحكومية الرامية إلى إنهاء مأساة مخيم الركبان.
وأشار أحد العائدين إلى أن الحل الوحيد لخلاص أهالي مخيم الركبان من حياة البؤس هو تفكيك المخيم وخروج قوات الاحتلال الأمريكي من المنطقة، بينما لفت آخر إلى أن القاطنين بمخيم الركبان يناشدون المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية لفك الحصار عن المخيم والسماح لقاطنيه بالمغادرة.
فالأوضاع في الركبان مزرية، المخيم يقع في أرض محايدة ويفتقر للخدمات، كما أن الوصول إلى المياه النظيفة محدود للغاية، حتى الرعاية الصحية الأساسية لا وجود لها والظروف الصحية العامة كارثية، النساء والأطفال والمعوقون هم من أشد الفئات ضعفاً، ولا يتلقون أي دعم ويتركون لتدبر أمورهم، اما أسعار السلع التي تصل إلى المخيم فهي مكلفة للغاية وتتجاوز طاقة معظم العائلات.
هذا حال مخيم الركبان منذ إنشائه، والرغبة في تركه والعودة يعتبر قراراً صارماً قائماً على الإصرار وكسر قيود السجن الذي فرضته قوات الاحتلال الأمريكي والمجموعات الإرهابية للاجئين السوريين.

Facebook Comments
الوسوم

مقالات ذات صلة