IUVM

مضيق هرمز تحت سيطرة إيران

انتهت مرحلة الاستفزازات الأمريكية لإيران وبدأت الحكومة الإيرانية بتحريك الخيوط الإيرانية ووسع عقوباته لتشمل كل من يحاول التعامل مع طهران، وقد لاقت التحذيرات الأخيرة وقعاً في تركيا التي كانت تتعامل نفطياً مع إيران.

إيران بالمثل صعدت إجراءات الرد على عقوبات أمريكا بالسيطرة على مضيق هرمز، وهو أحد الأوراق التي لم يكن للحكومة الإيرانية خاطراً في استخدامها مبكرة في لعبة الضغوطات بين إيران وواشنطن.
حيث أن مضيق هرمز الذي تشر ف عليه طهران وسلطنة عمان، هو المضيق الذي يتمتع بأهمية بالغة واستراتيجية في مجال تجارة النفط العالمية، والتجارة الخليجية على حد سواء.
تعليقاً على الأمر أكد نائب قائد الحرس الثوري الإيراني العميد علي فدوي أن جميع السفن (بما فيها الأمريكية) في الخليج تقع تحت سيطرة الجيش والحرس، كذلك المنطقة الشمالية في مضيق هرمز، ولن يستطيع أحد الاقتراب من السواحل الإيرانية إلا بإذن. معلقاً: يجب أن يأخذوا الإذن منا عند العبور لذلك لا يستطيعون أن يقتربوا من سواحلنا”.
جاء ذلك بالتزامن مع وصول حاملة الطائرات الأميركية “أبراهام لنكولن” إلى بحر العرب في طريقها إلى الخليج، على خلفية التصعيد الأخيرة بين أميركا وإيران، التي هددت بإغلاق مضيق هرمز.
ورغم حجم القوة الهائلة، التي تملكها حاملة الطائرات الأميركية، إلا أن وجودها في مياه الخليج، يجعلها أقل قدرة على المناورة، ويهدد بإمكانية استهدافها من قبل القوات البحرية الإيرانية، أو بوابل من الصواريخ الساحلية.
أما المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي الذي خرج عن صمته وقال في تصريح لافت، أنه لم يكن على قناعة تامة بالطريقة التي يجري فيها تنفيذ الاتفاق النووي المبرم بين بلاده والقوى الكبرى عام 2015، وشدد على أن زوال الحضارة الأمريكية وإسرائيل اللتين وصفهما بـ”أعداء البشرية” أمر محتوم.
فيما حاولت تركيا التي أن تكون بعيدة بشكل أو بآخر عن حرب العقوبات بين أمريكا وإيران، كان لا بد لها أن تتخذ موقفاً حاسماً، ولعل الخوف من سخط الحليف الأمريكي كان أكبر من خوفها على مصالحها، حيث أعلن مسؤول تركي رفيع أن بلاده توقفت بالكامل منذ مطلع مايو الجاري عن استيراد النفط الإيراني، التزاما منها بالعقوبات الأمريكية على طهران.
إن خففت واشنطن من حدة التصعيدات السياسية المتعمدة على إيران وهذا على الأغلب ستلجأ له أمريكا في الأيام القليلة المقبلة، فإن طهران ستتراجع عن سيطرتها لمضيق هرمز وستسمح للدول المجاورة أن تعبر من خلاله، لكنها ستزيد الضغط على كل من يحاول أن ينصاع لأوامر الإدارة الأمريكية ويحيك المؤامرات ضدها ويترك نفظها مكدساً بلا استثمار، مع العلم أن إيران لاتزال تملك أوراق ضغط أكبر وستستخدمها في الوقت المناسب لا شك ولا تزال تملك أسواق تصريف لنفطها، لكنها تحاول أن تتجنب الرد اللاذع مباشرة بل تمهل العدو فرصة انسحاب بهدوء دون أن يكلف الأمر أدنى تكليف.

Facebook Comments
الوسوم

مقالات ذات صلة