IUVM

بلد “البداوة” تُدرج على القائمة السوداء.. “وثائق بنما” السرية تنهي هيبة الإمارات

البلاك ليست” أو ما يسمى بـ القائمة السوداء .. أول ما يتراءى لنا عند سماع هذا المصطلح، هو “الإرهاب” ، وكصيرون هم من تم إدراج أسمائهم على اللائحة السوداء، إلا أن هذه المرة تم وضع بلدين من الخليج العربي ضمن لائحة القائمة السوداء بعد سلسلة فضائح “وثائق بنما”، وذلك في إطار محاربة التهرب الضريبي.

حيث أدرجت الدول الأوروبية كلاً من دولة الإمارات العربية المتحدة، وسلطنة عمان، على قائمة سوداء استحدثت بعد سلسلة فضائح “وثائق بنما”، وأعلن الاتحاد الأوروبي، أمس، إضافة “15 نطاقا قضائيا” لقائمته السوداء للملاذات الضريبية.

ووثائق “بنما”، هي وثائق سرية تم تسريبها يصل عددها إلى 11.5 مليون وثيقة سرية لشركة موساك فونسيكا للخدمات القانونية في بنما التي تملك منظومة مصرفية تجعلها ملاذاً ضريبياً مغرياً، وقد كشف تسرب تلك الوثائق أن الشركة تقدم خدمات تتعلق بالحسابات الخارجية لرؤوس الدول وشخصيات عامة وسياسية أخرى، بالإضافة إلى أشخاص بارزين في الأعمال والشؤون المالية والرياضية. يُزعم أن مكتب موساك فونسيكا ساعد رؤساء دول وشخصيات بارزة أخرى في التهرب الضريبي بإنشاء ملاجئ ضريبية غير قانونية في الأغلب.

الوثائق السرية المسربة يرجع تاريخها إلى ما يقرُب من 40 عامًا، تتضمّن معلومات حول أكثر من 214 ألف شركة خارجية، وهي لها صلة بأشخاص في أكثر من 200 بلدًا وإقليمًا، تكشف عن تورط 143 سياسيا بأعمال غير قانونية مثل التهرب الضريبي، وتبييض أموال عبر شركات عابرة للحدود، بينهم 12 من قادة العالم الحاليين والسابقين، وأبرز هذه الشخصيات الموجودة حالياً هم الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز آل سعود، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة خليفة بن زايد آل نهيان.

وقام وزراء مالية الاتحاد الأوروبي بتحديث القائمة الخاصة بالاختصاصات الضريبية غير التعاونية، بناء على عملية مكثفة للتحليل والحوار تديرها المفوضية الأوروبية، وتم استحداث تلك القائمة عام 2017 عقب سلسلة فضائح، بينها “وثائق بنما”، التي دفعت الاتحاد الأوروبي لبذل مزيد من الجهود لمكافحة التهرب الضريبي.

وحسب بيان صادر عن المفوضية الأوروبية، وضع الوزراء في القائمة السوداء 15 دولة، بينها الإمارات، وتشكل الإضافات للقائمة، أكبر مراجعة منذ أن تبناها الاتحاد الأوروبي في كانون الأول/ديسمبر 2017، هذا وعارضت روما إدراج الإمارات على اللائحة إذ استثمرت الدولة الخليجية بشكل واسع في إيطاليا التي تعاني من صعوبات اقتصادية، مطالبة بإبقاء الإمارات على القائمة الرمادية للدول التي تعهدت بإبقاء قوانينها الضريبية متوائمة مع المعايير التي حددتها بروكسل.

من جهتها، أعربت دولة الإمارات العربية المتحدة عن أسفها لقرار الاتحاد الأوروبي إدراجها في قائمة الدول غير المتعاونة في المجالات الضريبية، وزعمت أنها قدمت كل ما يتعلق بهذا الشأن بشكل دقيق.

هذا التحقيق الواسع الذي بدأ قبل أعوام قليلة بعد أن تم تسريب وثائق سرية وأشرف عليه اتحاد دولي يضم أكثر من 100 مؤسسة صحفية، حينها قام الاتحاد الدولي بتوزيع الوثائق على 370 صحفياً من أكثر من 70 بلداً، من أجل التحقيق فيها، في عمل استمر نحو عام كامل، لذا لا أظن ان الإمارات العربية التي تحاول اليوم أن تبرأ نفسها من هذا الجرم بعد ان اكتشف أمرها وفضحت، فيه أي لبس او خطأ، فتحقيق كهذا وبإشراف هذا الكم الكبير من الصحفيين لن يخطئ، وأظن أنه من لم يكن يعلم أن الإمارات الدولة “العظيمة” والوجهة السياحية الأولى للكثيرين، لم تصعد وتصل لما هي عليه اليوم من حضارة وبناء عظيم لو لم يقم قاداتها وأمرائها بالتلميع والتبييض والعمل من خلف الكواليس، فبلاد الرعيان وأنباء الصحراء شعب البداوة لم يصل بين ليلة وضحاها لما هو فيه اليوم، لولا ان أزيح الستار وكشفت هذه الوثائق.

Facebook Comments
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *