IUVM

مخيم الركبان إلى أين؟

يواجه مخيم الركبان أوضاعاً إنسانية سيئة للغاية، بسبب نقص حاد بالمواد الغذائية وتكاد الخدمات الطبية الأساسية أن تكون معدومة، كما يفتقر المخيم للمياه النظيفة الصالحة للشرب وشبكات الصرف الصحي والمقومات الأساسية للسكن، ومنذ فترة طويلة والهلال الأحمر يحاول إيصال المساعدات الإنسانية.

وأفاد بعض سكان المخيم السابقين الذين تمكنوا من مغادرته، أن ما يسمى بـ “المجلس العسكري في الركبان” والذي يتكون من تجمع عدة فصائل إرهابية، كانت متواجدة في منطقة التنف يعامل سكان المخيم على أنهم رهائن محتجزين لديه، ويحاول الإتجار بهم واستغلالهم للاستحواذ على المساعدات الإنسانية المقدمة من الأمم المتحدة.

مركز حميميم لمصالحة الأطراف المتصارعة في سوريا والتابع لوزارة الدفاع الروسية، الفريق سيرغي سولوماتين: الجانب الأمريكي يرفض الاستجابة لنداء مقر التنسيق المشترك بين الهيئات في روسيا وسوريا، لتنظيم عودة وإقامة المدنيين، والسماح بمرور قوافل النقل إلى منطقة التنف”.

قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف: إن الموقف الأمريكي من مخيم الركبان للاجئين في سوريا، يوحي بأن واشنطن بحاجة إلى تبرير وجودها غير القانوني في المنطقة.

التقارير الواردة تثير قلقاً من أن الجانب الأمريكي يؤخر عملية إخلاء المخيم، على أمل ضمان الحفاظ على ما يسمى بالنشاط الحيوي من خلال تنظيم قوافل المساعدات الإنسانية الدولية.

وأكد مصدر مسؤول في وزارة الخارجية والمغتربين السورية أن المسؤول الوحيد عن الكارثة الإنسانية، التي يعيشها أهلنا في مخيم الركبان هو الاحتلال الأمريكي وأدواته، وأنها ترحب بعودة جميع اللاجئين السوريين إلى وطنهم وأرضهم وأن الدولة السورية مستعدة لتحمل جميع مسؤولياتها، لتأمين عودة آمنة وكريمة لمواطنيها الذين أجبرتهم الظروف الصعبة التي مرت بها سوريا على مغادرة مدنهم وقراهم.

تحاول أمريكا تحميل موسكو ودمشق مسؤولية الكارثة الإنسانية في مخيم الركبان، كما تحاول تمديد سيطرتها على المخيم الواقع بالقرب من التنف لأطول فترة ممكنة لتبرير تواجدها غير الشرعي في جنوب سوريا.

ودعا رئيسا مقري التنسيق الروسي والسوري المجتمع الدولي مرة أخرى لمناقشة قضية مخيم الركبان، المتعلقة بالوضع الكارثي للسوريين المقيمين فيه في كل المساحات الدولية والداخلية. كما دعا شركاءهما الأمريكيين إلى بدء حوار سريع لاتخاذ الإجراءات والقرارات الملموسة لإنقاذ الناس في المخيم.

يقع مخيم الركبان، في المنطقة الحدودية مع الأردن من الجهة السورية، على طول 7 كيلومترات، بين سوريا والأردن، ووفقاً للأمم المتحدة نشأ فيه أكثر 50 ألف لاجأ لعام2014

Facebook Comments
الوسوم

مقالات ذات صلة