IUVM

ايران ترد على مزاعم اميركا في مؤتمر حظر الاسلحة الكيمياوية

ردت الجمهورية الاسلامية الايرانية على مزاعم اميركا الفارغة ضد ايران في مؤتمر مراجعة معاهدة حظر الاسلحة الكيمياوية.

جاء ذلك في رسالة وجهها مدير عام شؤون السلام والامن الدولي بوزارة الخارجية الايرانية رضا نجفي الى المؤتمر الرابع لمراجعة معاهدة حظر الاسلحة الكيمياوية المنعقد في مدينة لاهاي بهولندا، ردا على مزاعم المندوب الاميركي كينيث وارد الذي ادعى في تخرصات له خلال اجتماع المنظمة بان ‘ايران لم تكشف عن كل قدراتها من الأسلحة الكيمياوية للمنظمة الدولية في لاهاي في انتهاك لميثاق دولي لمنع انتشار تلك الأسلحة’، مضيفا ‘إن إيران لم تخطر المنظمة بوجود منشأة لتعبئة القنابل الجوية’ حسب زعمه.

وقال نجفي في رسالته، اننا لا نستغرب من اتهامات اميركا الجديدة التي لا اساس لها وبالذات في مرحلة الحكومة الراهنة في اميركا ونحن نرفضها بقوة.

ولفت الدبلوماسي الايراني الى جملة من الحقائق اولها انه وعلى مدى اعوام الحرب الثماني (1980-1988) التي فرضها نظام صدام على الجمهورية الاسلامية الايرانية غضت اميركا الطرف عن استخدام هذا النظام للاسلحة الكيمياوية ضد المدنيين بوحشية وعلى نطاق واسع حيث استشهد بسبب ذلك عشرات الالاف من الايرانيين ومازال البعض منهم يعانون من ذلك ويستشهدون، وهنالك عدد منهم موجودون في هذا الاجتماع.

ونوه الى ان وجود ادلة دامغة تثبت بان الكثير من الشركات الاميركية والغربية قد زودت نظام صدام بالمواد الخام والمعدات والتكنولوجيا اللازمة لانتاج الاسلحة الكيمياوية، وبما انه كان يتوجب على هذه الشركات اخذ الاذن من حكوماتها لتصديرها فمن غير الممكن انه كان بامكانها ان تفعل ذلك من دون راي الحكومة الاميركية، لذا فانه على اميركا تحمل المسؤولية بسبب تواطئها في ارتكاب جرائم الحرب هذه.

واعتبر نجفي التقارير المتعلقة باستخدام الاسلحة الكيمياوية من قبل الجماعات الارهابية في سوريا بانها مقلقة جدا واضاف، من البديهي ان هذه الجماعات الارهابية لم يكن بامكانها الحصول على عناصر كيمياوية سامة من دون الدعم والمساعدة الخارجية او ان تبادر الى انتاج واستخدام الاسلحة الكيمياوية لوحدها، وهو وضع مماثل كثيرا لعقد الثمانينات من القرن الماضي حيث حصل جيش صدام على الاسلحة الكيمياوية واستخدمها.

واشارت الرسالة الى ان اميركا هي العضو الوحيد في معاهدة حظر الاسلحة الكيمياوية التي تمتلك السلاح الكيمياوي ولم تبادر الى امحاء مخزونها منه بالكامل في حين انها تمتلك جميع الامكانيات المالية والتقنية اللازمة لهذا الامر.

كما لفتت الرسالة الى ان اميركا مازالت لم تسحب تحفظها في بروتوكول جنيف للعام 1925 ومازالت خلافا لتعهدات المعاهدة تحتفظ بحقها في استخدام السلاح الكيمياوي، داعيا اميركا الى اصدار بيان رسمي تسحب بموجبها تحفظها فورا ازاء هذا البروتوكول وتعلن بانها سوف لن تستخدم السلاح الكيمياوي اطلاقا وستبادر الى امحاء بقية اسلحتها الكيمياوية في وقته.

واضافت، ان الحليف الوفي لاميركا في منطقة الشرق الاوسط اي الكيان الاسرائيلي قد بادر الى تطوير اسلحته الكيمياوية بدعم منها وهو ما يعد حالة اخرى من حالات عدم الالتزام لدى اميركا.

ونوه نجفي الى ماضي اميركا في استخدام اسلحة الدمار الشامل ومنها قصف هيروشيما وناغازاكي في اليابان بالقنبلة الذرية خلال الحرب العالمية الثانية مما راح ضحيتها مئات الاف المدينيين وقصف فيتنام بالاسلحة الكيمياوية والتي راح ضحيتها اكثر من 400 الف شخص.

واكد بان اميركا لم تلتزم ايضا بتعهداتها تجاه المادة 11 من المعاهدة وهي من خلال فرض اجراءات حظر احادية الجانب ضد الدول الاخرى الاعضاء قد خلقت عقبات ليس فقط امام التنمية الاقتصادية والتكنولوجية للدول الاعضاء بل حالت ايضا دون واردات وشراء السلع اللازمة للحاجات الانسانية مثل الادوية والمعدات الطبية والمحاصيل الزراعية وهذه حقيقة اكدتها محكمة العدل الدولية في قرارها الاخير.

واضاف، انه وفي الوقت الذي لا تلتزم اميركا بالقرار 2231 الصادر عن مجلس الامن الدولي، توحي وكانها تشعر بالقلق ازاء عدم التزام سائر الدول بها كما ان اميركا ترغم سائر الدول على انتهاك هذا القرار وكذلك ميثاق الامم المتحدة، وتعاقب حتى حلفاءها بسبب الالتزام بهذا القرار، والمثير للسخرية انها الان تتحدث عن القلق ازاء عدم التزام الاخرين.

ولفت الى ماضي اميركا في قول الكذب ازاء وجود اسلحة الدمار الشامل ومن ضمنه ذريعة الهجوم على العراق بدعوى وجود اسلحة دمار شامل لديه وهو ما لم يثبت بعد اجتياحهم للعراق.

واكد نجفي بان اميركا تدعم الانشطة الارهابية في منطقة الشرق الاوسط وهي في الوقع ‘أم الجماعات الارهابية’ كافة وهو ما اكده الرئيس الاميركي الحالي بوضوح في حملته الانتخابية حينما قال بان الحكومات الاميركية السابقة كانت ضالعة في تاسيس داعش وسائر الجماعات الارهابية والمتطرفة.

وقال نجفي في الختام، ان كل هذه الامور تثبت بان اميركا لا يمكنها ان تعرّف نفسها بصفة الحارس للمعاهدة.

نوشته ايران ترد على مزاعم اميركا في مؤتمر حظر الاسلحة الكيمياوية اولین بار در IUVMPRESS. پدیدار شد.

Facebook Comments

مقالات ذات صلة