IUVM

اعتقال قياداتٍ من داعش.. من هو أبرز المعتقلين

اعتقلت القوّات العراقيّة خلال عمليّةٍ أمنيّةٍ في الداخل السوريّ خمسةً من قادة تنظيم داعش هم “إسماعيل العيثاوي – أبو حفص الأنصاري – أبو سيف الشعيطي – أبو الحق العراقي”، أمّا الخامس فهو السوريّ “صدّام عمر الجمل” المعروف بين عناصر التنظيم باسم “أبو رقية الأنصاري”؛ وهو أبرز المعتقلين لشغله منصب “أمير دير الزور” قبل أنْ يتسلّمَ منصب “والي الفرات”؛ أي المنطقة التي تمتدُّ شرق نهر الفرات وصولاً إلى مدينة القائم العراقيّة، وعاصمة هذه الولاية في تقسيمات داعش الإداريّة كانت مدينة الميادين.

“صدّام الجمل”، أو “صدّام الرخيتة”، نسبةً لجدته؛ وهو سوريٌّ من مواليد عام 1978، ينحدر من مدينة “البوكمال”، عَمِلَ في بداية الأزمة السوريّة كمهرّبٍ للأسلحة من العراق إلى سورية، ثمَّ عمل على تأسيس ميليشيا “لواء الله أكبر” في مدينة البوكمال، ومن ثمّ اندمج مع ميليشيا “أحفاء الرسول” التي تشاركت مع جبهة النصرة في معارك ضدّ الجيش السوريّ في ريف دير الزور الشرقيّ في العام 2012.

تقاسم “الجمل” العِداء مع جبهة النصرة إثر خلافاتٍ على السُّلطة في مدينة البوكمال، وفي أوّل معركةٍ بين مجموعته والنصرة في المدينة، قتل ثلاثة من أخوة “صدام” في نهاية عام 2012، ليختفي بعدها من ريف دير الزور الشرقيّ عموماً، وبدأ بالتنقّل بين ريف الحسكة الجنوبيّ والأراضي التركيّة، ليؤسّس هناك مقهى كبيراً تحت اسم “مقهى وطن” في منطقة “أكسراي”، وهو مقهى موجود حتّى الآن بحسب المعلومات التي حصلت عليها وكالة أنباء آسيا ولم تتمكّن من التثبّت من صحّتها.

في العام 2013 بايع “الجمل” بشكلٍ سرّيٍّ تنظيم داعش، ثمّ عاد للظهور في ريف دير الزور الشرقيّ كواحدٍ من قادة ميليشيا “ألوية أحفاد الرسول” التي كانت من أوائل الميليشيات التي هاجم مواقعها تنظيم داعش في المحطّة الثانية “T2″، ولعب “الجمل” دوراً كبيراً في إجبار قادة هذه الميليشيا على مبايعة “داعش” والانضمام إليه.

ومن ثمّ دخل “الجمل” مع التنظيم إلى مدينة “البوكمال”، لينفّذ بيده عدداً كبيراً من عمليّات الإعدام بحقّ قادةٍ من “النصرة” وعناصرها، ثمّ عَمِلَ على إخراج المساجين من سجون النصرة وأجبرهم على بيعة التنظيم، وفي نهاية عام 2013 عُيِّنَ “الجمل” في منصب “أمير الاستخبارات” في البوكمال، وبدأ برحلة تصفية خصومه.

بين صيف العام 2014، وبداية العام 2015، شَغِلَ الجمل منصب “أمير دير الزور”، ثمّ انتقل إلى مدينة البوكمال مجدّداً ليصبح والياً على “الفرات”، ولمْ يشارك بأيّة معركةٍ لتنظيم داعش منذ أنْ قتل صديقه “عامر الرفدان” في العام 2015 بعمليّةٍ للجيش السوريّ في حويجة المريعية، إلّا أنَّ “الجمل” ظهر مقاتلاً على جبهات ريف دير الزور الشرقيّ ضدّ “قسد”، إذ قتل بالقرب من بلدة السوسة، وذلك قبل أنْ ينتقل إلى ريف الحسكة الجنوبيّ الشرقيّ بعد أنْ سلّم التنظيم الحقول النفطيّة لـ”قسد”.

تضاربت الأنباء مؤخّراً حول “الجمل”، فبعض الصفحات الجهاديّة أكّدت فراره خارج مناطق سيطرة التنظيم قبل نحو شهرين من الآن، وفيما أكّدت بعض التقارير الإعلاميّة أنّه اعتُقل من قِبَلِ الاستخبارات التركيّة قبل شهر من الآن، فإنَّ بعض المصادر العشائريّة تؤكّد أنَّ “الجمل” سلّم نفسه لـ”الشرطة العراقيّة” بعد أنْ تلقّى وعوداً بالإبقاء على حياته إنْ تعاون مع السلطات العراقيّة للقبض على قادة “داعش”.

ويبدو أنَّ “الجمل” الذي اعتُقل بالقرب من الحدود مع أربعةٍ من قيادات التنظيم بدأ فعليّاً بتقديم المعلومات للاستخبارات العراقيّة لتنفّذ بغداد عمليّاتٍ ذات طابع أمنيّ داخل الأراضي السوريّة، والتي كان منها استهداف أحد اجتماعات تنظيم داعش في قرية “هداج شرقي” خلال الأسبوع الماضي، ما أدّى لمقتل نحو 40 من عناصر التنظيم بينهم قيادات ميدانيّين.

قد تصبح الحدود السوريّة مفتوحةً أمام القوّات العراقيّة خلال المرحلة القادمة؛ لتنفّذ فيها مجموعة من العمليّات الأمنيّة التي قد تستند إلى المعلومات التي سيقدّمها “الجمل” أو بقيّة المعتقلين، ومن غير المعروف ما إذا كانت هذه المعلومات ستفيد بدليلٍ قطعيّ على وجود زعيم التنظيم “أبو بكر البغدادي” في الأراضي السوريّة أو عدمه.

Facebook Comments

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *