تسريبات

الى أي دولة سيهرب البويضاني قائد جيش الاسلام

الى أي دولة سيهرب البويضاني قائد جيش الاسلام

دخلت قوّاتُ الشّرطةِ السّوريّة إلى مدينةِ “دوما” التي كانت آخرَ المناطقِ الخارجةِ عن سيطرةِ الدولةِ في غوطةِ دمشقَ الشّرقيّة، وكانت تقاريرُ إعلاميّةٌ دوليّةٌ قد أكّدت أنَّ قائدَ “جيش الإسلام” المعروف باسمِ “أبو همام البويضاني”، سينتقلُ بوساطةٍ تركيّةٍ إلى إحدى الدولِ العربيّة.

معلوماتٌ متقاطعةٌ حصلت عليها “وكالة أنباء آسيا” ولم تتمكّن من التأكّدِ منها عبر مصدرٍ رسميٍّ أو مستقل، تتحدّث عن أنَّ “البويضاني” وعدداً من القياداتِ سيُنتقلونَ عبر الأراضي التركيّة إلى المملكةِ السّعوديّة، مشيرةً إلى أنَّ قائدَ “جيش الإسلام” يرتبط بعلاقةٍ مباشرةٍ مع النظامِ السّعوديّ، الأمرُ الذي يشيرُ في الوقتِ نفسهِ إلى وجودِ صفقةٍ ما بين “أنقرة” و”الرياض” حولَ مصيرِ مقاتلي “جيش الإسلام” الذين خرجوا من “دوما” إلى “جرابلس”.

من جانبٍ آخرَ، قالت مصادرُ محلّيّةٌ لـ”وكالة أنباء آسيا”، إنَّ بقيّةَ مناطق ريفِ دمشق الشّرقيّ تتّجهُ إلى تطبيقِ اتّفاقيّاتٍ مشابهةٍ للاتّفاقِ الذي طُبِقَ في مدينةِ “دوما”، مُوضّحةً أنَّ وفدَ التفاوضِ الممثّل لمدينةِ “الضمير” توصّلَ إلى اتّفاقٍ مبدئيٍّ مع الدولةِ السّوريّةِ يقضي بخروجِ الفصائلِ من المدينةِ إلى مدينةِ جرابلسَ، كما أنَّ اتّفاقاً مبدئيّاً آخرَ تمَّ التوصّلُ إليهِ بين دمشقَ والوفدِ الممثّل لمدنِ “القلمون الشّرقيّ” سيُفضي بخروجِ المقاتلينَ إلى “جرابلسَ” أيضاً.

وتنتشرُ في مدينةِ “الضمير” مجموعاتٌ من فصيلِ “قوّاتِ أحمد العبدو”، فيما ينتشرُ في مدنِ القلمون الشّرقيّ فصيلُ “جيشِ أسودِ الشّرقيّة”، وكلا الفصيلينِ المذكورينِ يُعتبرانِ من الفصائلِ المقرّبةِ من “جيش الإسلام” وتشتركُ معه بالتمويلِ والتبعيّةِ للنظامِ السّعوديّ، وتأتي مسألةُ انتقالها إلى “جرابلس” نتيجةً لرفضِ “جبهةِ النصرة” نقل أيٍّ من الفصائلِ التي لا تواليها إلى إدلب.

ويعتبرُ مراقبونَ للميدانِ السّوريّ، أنَّ رفضَ الدّولة السّوريّة لنقلِ مقاتلي الفصائلِ المواليةِ للنظامِ السّعوديّ إلى الجنوبِ السّوريّ أو إلى مناطقِ الباديةِ، دفعَ بالسّعوديّين إلى مساومةِ الحكومةِ التركيّة لنقلِ هؤلاء المقاتلين إلى مناطق سيطرةِ “درع الفرات”، الأمرُ الذي يضعُ احتمالين على طاولةِ توقّعِ مصير هذه الفصائل بعد نقلِها إلى “جرابلس”، الأوّل يُؤكّدُ أنّهم سيتحوّلون إلى جزءٍ من “درعِ الفرات”، والثاني أنْ يتمَّ نقلهم عبرَ الجوِّ بتمويلٍ سعوديٍّ من تركيا إلى الأراضي الأردنيّةِ للزجِّ به في جبهاتِ جنوبِ سورية أو البادية.

محمود عبد اللطيف – اسيا

Facebook Comments

مقالات ذات صلة