الافتتاحية

الافتتاحية | 31-أذار.. النعامات العربية

الافتتاحية | 31-أذار.. النعامات العربية

  • في ذكرى يوم الأرض .. نظم الشباب العرب و المسلمون في عدة عواصم مسيرات حاشدة .. لتتجه كاميرات التصوير في غزة لترصد الغضب الإسرائيلي ضد مسيرة العودة التي شهدت إرتقاء عدد من الشباب الفلسطيني الذي ربما أدرك أخيراً بأنه لا محرر لأرضه سوى النضال .. لأن ماسلب منهم بالخداع و القوة لن يعود بمفتاح عودة و طاولة مفاوضات.
  • مسيرة عودة .. أحداثها دفعت الكويت للطلب بعقد جلسة لمجلس الأمن لمناقشة الوضع في غزة.. اجتماع انتهى ببيان ختامي بعد اجتماع مغلق .. بيانٌ استنكر الاعتداء على المتظاهرين وطالب بوقفه ، في حين أن الولايات المتحدة حليف اسرائيل رفضت اعتماد أي بيان ينتقد إسرائيل أو يوجه دعوة موحدة لوقف القتال في فلسطين .. ليكون الفلسطينيون على موعد مع المجهول الذي ينتظرهم في ظل دعم عربي و إسلامي اقتصر على الأستنكار و التنديد .. و كأن ذلك العمل الذي يسمى بـ “الخيار العسكري” .. خيارٌ بات محذوفاً من القواميس العربية و الإسلامية… ولكن عن أي دول عربية نتحدث و شأنها العربي الداخلي بات كالمرآة المحطمة.. فخلافات في الخليج .. و خيانات عربية لأهل الشام .. و مؤمرات في السودان و ليبيا لبيع الأرض و الشعب .. و تطبيع مع اسرائيل في الأردن و مصر و العديد من دول تسمى دولاً عربية.
  • فهل ستفكر مثل هذه الدول بالتآر للفلسطيني .. هذا الفلسطيني الذي أشهر خيانته للشعب السوري عبر حماس و أشباه رجالها .. ليكتشف الجميع بعد أن اكتشف البعض منهم بأنه لاضامن لبقاء القضية الفلسطينية حية سوى سوريا و جيش سوريا و شعب سوريا…
  • يجب أن يفهم العرب بأن جامعتهم و قراراتهم و قضاياهم بدون سوريا هي مجرد كتابات على هامش التاريخ .. و يجب أن يدرك الجميع بأن سوريا التي تصنع النصر على الإرهاب اليوم.. هي الدولة العربية الوحيدة القادرة على فرض سياساتها على المنطقة و العالم .. فكم من دولة عربية دعمت وخططت و سعت لإحتلال دمشق.. فأين هي المخططات؟ … و كم من دولة أجنبية دعمت و رعت الإرهاب و سعت لتقسيم سوريا.. فأين هي مخططات التقسيم؟ .. ألم يسقطها الجيش العربي السوري.. و يدمر أحلام البعض منهم و يكشف مؤمرات الأخرين.. و يحطم أسطورة التفوق لمن ظنوه قادراً على تدمير الشام.. لتبقى الشام صامدة صمود قلعتها و قاسيونها..
  • اذن القوة تصنع المستحيل.. و القدس إن كنا نريدها عربية يجب أن نوقف سياسة التنديد و الإستنكار التي باتت أضحوكة للأطفال العرب قبل كبارهم.. فالقدس لن تعود عربية بشعارات و عبارات.. فهاهي عشرات الأعوام و نحن نردد : الموت لإسرائيل… فهل ماتت اسرائيل.. هل أزيلت من الخارطة؟…
  • فلتسقط الشعارات و الأقوال.. و ليفهم العرب و المسلمون بأن القوة تحتاج للقوة.. و كفانا ممارسة لفعل النعامات في دفن الرؤوس في الرمال … فليتوجه الجميع للغوطة الشرقية ليتعلم كيف أن القوة تفرض الواقع الذي يرغب به القوي .. و عما قريب سيفرض الجيش العربي السوري واقعه في دمشق كلها و بعدها إدلب و ريف حلب.. لتعود سورية كما كانت.. شوكة في عين كل حاقد.. و لحظة مصير سيء لكل غاصب.. و نهاية رجل شجاع لكل خائن.. و لن يكون مصير كل من ردد عبارات أساءت لسوريا و قائدها إلا كمصير ساركوزي و حمد و أوباما و كلينتون وووو.. فلتتعلم من اسيادك ياولي عهد السعودية… فالأسد يدير دفة السفينة بينما أنت فأتوقع بأنه بلا أموالك لن تجد عمود خيمة لك في صحراء الوجود العربي .. فانتظر يومك مع المنتظرين.

بقلم م. عماد زم – مدير صامدون برس

Facebook Comments

مقالات ذات صلة