أخبار ساخنة

سوريا.. أرباح المتسول قد تصل إلى 300 ألف ليرة شهرياً !

سوريا, أرباح المتسول قد تصل إلى 300 ألف ليرة شهرياً !

هل نبدع إعلاماً قادراً على مواكبة التطورات السريعة لقضايا المجتمع التي لا تعد و لا تحصى، أم إن ورشات العمل المقامة خصيصاً للإعلاميين تنظر إلى إنتاج محتوى إعلامي نوعي بعيداً عن الكمية والكلام المستهلك الذي تشهده أغلب الندوات إن لم يكن جميعها؟.

ثلاث ساعات لم تكن كافية لطرح الرؤية الإعلامية في طريقة تناول قضية غاية في الصعوبة في المجتمع السوري والتي هي “التسول” في ورشة صنّفت بالاختصاصية أقامتها أمس مديرية الإعلام التنموي في وزارة الإعلام.

مداخلات كثيرة لم تجد ضالتها إلى الطريق الصحيح الذي يجب على الإعلام اتباعه في دوره بالحد من انتشار ظاهرة التسول التي هي في ازدياد كبير وبعلم الجميع.

وأكد الدكتور عربي المصري المحاضر في كلية الإعلام أنه لا يوجد في سورية قانون يخص المتسولين وإنما هي عبارة عن ثلاث فقرات ضمن قانون العقوبات، مبيناً أن وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل ليست مخولة بحجز المتسول وإنما هي تعطي القرار للجهات الأمنية في هذه المهمة، حيث تكون العقوبة من شهر إلى شهرين وعندما يخرج المتسول يعود إلى المهنة ذاتها، هنا نجد المشكلة وقد عادت إلى نقطة البداية، منوّهاً بأن المشكلة الحقيقية في التعامل مع هذه الظاهرة تكمن في البعد الاجتماعي والإعلامي، فطريقة تناول هذه الظاهرة اجتماعياً هي في تبنيها بكل حالة على حدة وبشكل فردي لأنه ليس جميع المتسولين ممتهنين بل كان من الطبيعي أن تفرز الأزمة متسولين بكافة الأشكال.

وبيّن المصري أن نسبة كبيرة من المتسولين يحققون ربحاً شهرياً ما يعادل 300 ألف ليرة… هذا ما يؤكد صعوبة التعامل مع هؤلاء لأن في اعتقادهم لا يوجد دخل بديل يدرّ عليهم ولو نصف هذا المبلغ، كما أن التسول يعد مرحلة تمهيدية لمراحل أخرى والتي هي الاتجار بالبشر والمخدرات وحمل السلاح وكل الأوبئة التي تفرزها ظاهرة التسول، موضحاً أهمية الإعلام في تناول هذه القضية والطرق الصحيحة التي يجب التعامل معها.

مدير الإعلام التنموي في وزارة الإعلام عمار غزالي أوضح في مداخلته رؤية وزارة الإعلام والهدف من إقامة ورشات تخصصية لقضايا المجتمع ومنها التسول الذي يعد ظاهرة نشطت خلال سنوات الأزمة وأصبح من الصعب القضاء عليها لأنها منتشرة بكثرة والسبب لانتشارها هو الوضع الاقتصادي،مؤكداً الصعوبة البالغة بالحصول على الإحصاءات من الجهات المعنية وإنما الإحصاءات تكون بعدد الضبوط والتي بدورها تعد غير دقيقة.

كما تطرق غزالي للقانون السوري الذي يمنع توقيف الأطفال المتسولين دون سن العاشرة وبالتالي يكونون لقمة سائغة لضعاف النفوس الذين يقومون بتشغيلهم ما اقتضى الأمر التوجه إعلامياً وبشكل كبير للتعامل مع هذه الظاهرة من خلال نشر الوعي لدى المجتمع السوري بمخاطر التسول، منتقداً عدم وجود دور متخصصة لتأهيل الأطفال المتسولين بشكل صحيح، لذلك نجد جميع من يتم القبض عليهم يعودون للشارع فور إطلاق سراحهم.

المصدر: تشرين

Facebook Comments

مقالات ذات صلة