IUVM

نتنياهو أفسد الحكم اليهودي في “سيجار وشمبانيا ومجوهرات”!

وملخص حكاية علاقة المال بالُحكم الصهيوني، نجده كنموذج، في القضية الأبرز التي يتورط بها نتنياهو مباشرة، وهي حصوله على “هدايا” بمئات آلاف الدولارات، من “صديقه” الثري الأميركي اليهودي أرنون ميلتشين، ومعظم الهدايا كانت على شكل سيجار وشمبانيا من أفخر الأنواع العالمية، ومجوهرات للزوجة سارة نتنياهو.

ففي العام 2008، أقرت حكومة إيهود أولمرت، تعديلات على قانون الاعفاءات الضريبية للمهاجرين اليهود، بحيث يعفى المهاجرون من أصحاب رؤوس المال، لمدة عشر سنوات، من دفع ضرائب وتقديم تقارير مالية للسلطات الإسرائيلية، على نشاطهم الاقتصادي في الخارج، دون أي شرط يلزمهم بالاستثمار في الاقتصاد الإسرائيلي. وحسب كافة التقارير، فإن أكبر المستفيدين، هو الأميركي أرنون ميلتشين، أحد كبار المستثمرين في قطاع السينما في هوليوود.

فقد هاجر ميلتشين واستوطن في “إسرائيل”، ليكون معفىً أيضا من الضرائب الأميركية، بعد تنازله عن الجنسية، ولاحقا، تبين أنه كان متورطاً بنشاط لجهاز المخابرات الخارجية الإسرائيلية “الموساد”، على أرض الولايات المتحدة، بشكل يتعارض مع القوانين الأميركية، فتم حرمانه من التأشيرة الدائمة، وهنا، طلب من نتنياهو التوسط له.

ومثال آخر نعرض قضية شركة الاتصالات الأرضية، التي سعى فيها “نتنياهو” إلى تغيير أنظمة وقوانين، لصالح صاحب السيطرة على الشركة.

وهناك قضايا لا تدرج ضمن قضايا الفساد، ولكنها بالتأكيد تندرج ضمن نهب الأموال، مثل قضية شركة الأدوية “طيفع” التي هي واحدة من أضخم سبع شركات أدوية في العالم، فقد حصلت الشركة على امتيازات ضريبية بما يعادل 6 مليارات دولار، في غضون 12 عاما، شرط أن تضمن أماكن عمل لآلاف العاملين، ولكنها قبل أكثر من شهرين، أعلنت “طيفع” عن إغلاق شركات وتسريح ما يقارب ألفي عامل، بعد أن استفادت من “امتيازات تشجيع الاستثمار”.

وهاكم حقيقة أخرى، تستند إلى التقارير الإسرائيلية، وتلك الصادرة عن الوكالة الصهيونية، إذ أن حوالي 10 % من المهاجرين اليهود الى فلسطين على مدى العقود الثلاثة الأخيرة، يعلنون أن هجرتهم على أساس “أيديولوجي”، وثانيا، حسب الوكالة الصهيونية، فإن السبب الأساس للتراجع الحاد في الهجرة، هو أن 90 % من أبناء الديانة اليهودية في العالم، يعيشون في دول مستوى المعيشة فيها أعلى من “إسرائيل”، ولهذا فهم ليسوا معنيين بالهجرة، ما يعني أن الدافع الاقتصادي هو الأساس.

Facebook Comments

مقالات ذات صلة