IUVM

ربيع السودان.. حراك انطلق من معاناة شعب!!

يأتي الربيع العربي هذه المرة على شاكلة أخرى غير الصورة التي أتى بها عام2011، في هذه المرة جاء الربيع محملاً بحراك جماهيري خالص سواءً في الجزائر أو السودان، وليس بمخطط دولي ولا بتنفيذ أطراف محلية ممولة بإرادات أجنبية.

فربيع 2019 شهد حراكاً شعبياً بامتياز انطلق هذه المرة من معاناة الشعوب، من رغيف الخبز الذي كان سبباً لانتفاضة السودان من القرى والأرياف لتعم كل المحافظات مطالباً بلقمة العيش ثم الكرامة والحرية، وانطلقت الى الجزائر وما إن هدأت قليلاً في السودان حتى عادت من جديد بعد الإطاحة ببوتفليقة لتعيد الكرة مرة أخرى بعمر البشير حتى الإطاحة به أخيراً يوم الخميس الحادي عشر من نيسان من عام 2019 والذي سيصبح يوماً تاريخياً في حياة الشعب السوداني والشعوب العربية.

ومن ضمن المستجدات التي طرأت على السودان أن رئيس المجلس العسكري الانتقالي في السودان عوض بن عوف، أعلن التنازل عن منصبه، وتعيين الفريق عبد الفتاح البرهان، رئيسًا للمجلس الانتقالي. وشغل الرئيس الجديد للمجلس الانتقالي السوداني عبد الفتاح البرهان، منصب المفتش العام للقوات المسلحة، وكان المجلس العسكري الانتقالي في السودان، أعلن تأجيل اجتماعه مع القوى السياسية في البلاد إلى أجل غير مسمى.
وكان المجلس قد أرسل تعميماً في وقت سابق، بعقد اجتماع بين القوى السياسية واللجنة العسكرية السياسية، للاستماع لوجهات نظر جميع الجهات.

يرحل البشير ويترك السودان متعباً ولكن هذه ليست نهاية الرحلة لجيل سوداني جديد، هي إشارة البداية فقط في سباق للمسافات الطويلة، والثقة ستكمن كلها في النفس الطويل لأبناء السودان وتمرّسهم في العدو وراء الأحلام وخبرتهم في اصطياد طرائدهم، وتبقى مشكلتهم في الكرم الزائد الذي ربما يدفعهم لأن يتركوا الطريدة بدافع الخجل أو البحث عن التقدير، وهنا يكمن السؤال، وهو ليس مجازياً أو بلاغياً على أي حال.
ابقوا في ميادينكم، ولا تعودوا لمنازلكم حتى يتضح الطريق أمامكم فكل شبر تحقق في التقدم للأمام، دفعتم ثمنه غالياً، فلا تتركوه مجاناً ولا تتنازلوا عنه مقابل وعود غير واضحة وتسويف أنيق.

Facebook Comments
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *